تجربة: بورشه تايكان توربو اس

بعد ان كنا عرفناكم على ابرز مواصفات سيارة بورشه تايكان الجديدة في السابق، اليوم نأخذكم معنا برحلة من مدينة برلين إلى شتوتغارت الالماينة، حيث اختبرنا سيارة بورشه الكهربائية الجديدة لنعود اليكم بالتقرير التالي.

من المانيا – تجربة مصطفى فخري

ابرز مواصفات بورشه تايكان

من النظرة الاولى، الشبه كبير بين طراز تايكان الكهربائي الجديد والنسخة الاختبارية منها التي عرفت بتسمية “ميشون اي”، مع جسم مزوّد بأربعة أبواب جانبيّة، بهدف تعزيز الإستخدام اليومي المريح والعملاني لهذه السيارة الرياضيّة بامتياز. ومن ضُمن أبرز المُميّزات التصميميّة، إنخساف واضح للغطاء الأمامي، يضع مصابيح الإضاءة في محور التركيز، في تكرار لما كانت إعتمدته بورشه على مدى عُقود مع طرازات 911 الغنيّة عن التعريف، ولوّ بصيغة مُختلفة وعصريّة الطابع أكثر من السابق. إشارة إلى أنّ مصابيح الإضاءة في الأمام والخلف تتمتّع بتصميم عصري أنيق. وتُعتبر الخطوط الجانبيّة سلسة وتساهم في تعزيز إنسيابيّة التصميم، إن على مُستوى الأبواب، أو على مُستوى خط السقف الإلتوائي. والطابع الرياضي مُؤمّن من خلال عواكس هواء في الجهتين الأماميّة والخلفية، ومن خلال شفرات جانبيّة – سفليّة نافرة، إضافة إلى عجلات مزوّدة بأذرع عريضة.

وداخل مقصورة بورشه تايكان الكهربائيّة بالكامل، تبرز المقاعد الأربعة المُستقلّة، والتي تتمتّع بتصميم رياضي مع جوانب نافرة تحضن أجسام الركّاب وتُثبّتها في أماكنها في مُختلف ظروف القيادة، علمًا أنّ هذه المقاعد مريحة جدًا وقد تمّت تغطيتها بكساء جلدي فاخر، مع العلم أنّه يفصل بينها كُونسول وسطي طويل. وتنقل لوحة القيادة السائق والركاب إلى عالم رياضي بإمتياز، في ظلّ إستخدام كثيف للشاشات الرقميّة التي تتيح التحكم بمُختلف التجهيزات، بدلاً من مفاتيح وأزرار وعتلات التحكم التقليديّة. واللافت أنّ المُصمّمين حافظوا على لوحدة العدّادات المزوّدة بعدادّات دائرية متعدّدة أمام عيني السائق، لكن ضُمن صيغة رقميّة وعصريّة جدًا.

ميكانيكيًا، يبرز نظام الدفع الكهربائي بالكامل المُعتمد في بورشه تايكان الجديدة، علمًا أنّه يولّد 671 حصانًا في الفئة “توربو”، و750 حصانًا في الفئة “توربو أس” مع عزم دوران يبلغ 1050 “نُيوتن متر”. ويُمكن التسارع من صفر إلى سرعة مئة كيلومتر في الساعة خلال نحو 3 ثوان فقط، مع بروز حركة التباطؤ الفعّال بمجرّد رفع الضغط عن دوّاسة الوقود التي تتيح للسائق التحكّم بالأداء بشكل كبير، كونها تتضمّن أكثر من برنامج عمل تبعًا لنسبة الضغط عليها ولسرعة السير، ولغيرها من الإعتبارات.  وبالنسبة إلى السُرعة القُصوى فهي مُحدّدة إلكترونيًا عند 260 كلم/س.

ومن ضُمن مُميّزات بورشه تايكان الكهربائيّة بالكامل، مركز ثقل منخفض أكثر من طراز 911 الحالي، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على التوازن العام، مع تسجيل توزيع مدروس لخلايا البطاريّة بشكل مُتوازن مع توزيع المُحركات الكهربائيّة، علمًا أنّ هذه البطارية تؤمّن عُبور مسافة لا تقلّ عن 400 كلم. قبل الإضطرار لإعادة الشحن. وتمّ إعتماد نظام تعليق يعمل بضغط الهواء، وهو يستفيد أيضًا من قضبان مانعة للإلتواء مُصنّفة ديناميكيّة الحركة. وفي حال إختيار الفئة الأكثر فخامة والأعلى تجهيزًا من طراز تايكان، يتمّ إضافة نظام توجيه يعمل بالعجلات الأربع، بحيث تلتفّ الإطارات الخلفيّة بموازاة إلتفاف الإطارات الأماميّة – ولوّ بدرجة طفيفة، بشكل يُعزّز الثبات داخل المُنعطفات. إشارة إلى أنّ جديدة بورشه تستفيد أيضًا من نظام التحكم الديناميكي بحركة الهيكل، والذي يتدخّل بسرعة خاطفة تبلغ عشرين من ألف من الثانية الواحدة، على جهازي التحكم بالثبات وبالتماسك وعلى طاقة المُحرّك أيضًا، وذلك في حال مُلاحظة أجهزة التحسّس التابعة لهذا النظام، بداية أيّ إنزلاق.