فيات تطلق الجيل الثالث من 500

تم الكشف مؤخراً عن الجيل الثالث والجديد بالكامل من سيارة فيات 500، وهي السيارة بالدفع الكهربائي الكامل الأولى من مجموعة فيات كرايسلر للسيارات. 

وقد أعطى جوهر المنصة الجديدة حضوراً آسراً للجيل الثالث من سيارة 500 التي حصلت على تصميم خارجي جديد بالكامل لكنه لا يزال بأمكاننا التعرف عليه بأنه يعود إلى سيارة 500. الجيل الجديد أصبح أعرض بـ6 سم وأطول بـ6 سم، وتم تمديد قاعدة العجلات بمقدار 2 سم، وأصبحت العجلات أعرض والمسافة بينها أكبر، مما يكسبها شخصية أقوى وراحة أعلى على الرغم من أن طولها ما زال أقل من أربعة أمتار.

وفي الداخل، مقصورة 500 الكهربائية جديدة بالكامل وأنيقة، مع إشارات واضحة إلى عناصر من الجيل الأول. وعلى غرار مصمم الديكور، صمم مركز التصميم المقصورة عبر توزيع العناصر بفعالية للحصول على بساطة في الشكل وجمالية في الزينة والوضوح البصري. ويبرز ذلك من خلال اللوحة الأمامية الممشوقة وحلول تخزين تراكبية بين المقعدين الأماميين حيث كانت لوحة تعشيق السرعات أساساً، مما يحسن الراحة المتصورة إلى حد بعيد. وازدادت المساحة خلف الكتفين وللساقين. أما القعر المسطح فبإمكانه استيعاب بطاريات الليثيوم من دون التأثير في سعة صندوق الأمتعة الذي لم يخضع لأي تغييرات. فكانت النتيجة بيئة واضحة منطقية التصميم، مع عدد أقل من المفاتيح وخطوط واضحة ومتناغمة عنوانها الاستدامة. وفي ما يتعلّق بفيات 500 الهجينة، بما في ذلك النسخة الكهربائية، فتضم بعض مستويات التجهيزات مقاعد مصنوعة من خيوط “سيكوال” Seaqual المصنوعة من البلاستيك الذي تمّ جمعه من البحر، فيما تستعين بعض المستويات الأخرى بشكل كثيف بالجلد البيئي عوضاً عن الجلد الأصلي.

خلال مهمة تصميم فيات 500 الجديدة، بدأ المصممون بصفحة بيضاء ليتمكنوا من العمل على كل ناحية من النواحي مع أعلى درجات الانتباه إلى التفاصيل وليختاروا أفضل الحلول. وكان المدى وزمن الشحن مسألتين أساسيتين. من هنا، تمنح بطاريات أيونات الليثيوم بطاقة 42 كيلوواط ساعة سيارة 500 الجديدة مدى يصل إلى 320 كيلومتراً في دورة الاختبار العالمي الموحد للسيارات الخفيفة.

ولتحسين زمن الشحن، تمّ تجهيز 500 الجديدة بنظام شحن سريع لشحن البطارية بسرعة كبيرة. على سبيل المثال، تحتاج السيارة 5 دقائق فقط لتخزين طاقة كافية لمسافة 50 كيلومتراً، وهذا أكثر مما يحتاج إليه المرء للاستعمال اليومي عادة. وبإمكان الشاحن السريع شحن البطارية حتى نسبة 80% في غضون 35 دقيقة لا أكثر. ويشغل مقبس “كومبو 2” الذي يقع على اللوحة الخلفية الجانبية من السيارة الشاحن السريع من أجل الشحن بالتيار المتناوب والتيار المباشر.

تعرض  إلى ذلك الشركة حلولاً للشحن المنزلي أيضاً، إذ تترافق نسخة الإطلاق من سيارة 500 الجديدة مع جهاز “إيزي والبوكس” Easy Wallbox، وهو منتج شحن منزلي يمكن وصله بأي قابس كهربائي منزلي عادي. وطورت شركة ENGIE EPS منتج “إيزي والبوكس” حصرياً لمجموعة فيات كرايسلر للسيارات، وستقوم موبار بتسويقها في أوروبا في وقت يتصادف مع طرح هذا الطراز. وهو حل بسيط وسهل يعمل بواسطة القابس ويمكن التحكم به عبر الاتصال بالبلوتوث، مما يسمح بتأمين الطاقة للسيارة عبر شحنها مباشرة في المنزل مع طاقة شحن تصل إلى 3 كيلوواط، من دون الحاجة إلى تدخل اختصاصيين. ومن الممكن زيادة قوة الشحن إلى 7.4 كيلوواط، فيمكن شحن السيارة بالكامل في المنزل في غضون أكثر من 6 ساعات بقليل. ويرفق الجهاز بكابل Mode 3 لشحن السيارة من المقابس العمومية.

وتتميز فيات 500 الجديدة بثلاثة أنماط قيادة: “عادي” Normal و”مدى مطول” Range و”شيربا” Sherpa، ويمكن اختيار النمط وفقاً لأسلوب القيادة.

ويعزز نمط “شيربا” بشكل خاص من الموارد المتاحة للحرص على الوصول إلى الوجهة المطلوبة. ويعمل نمط القيادة هذا على عدة مكونات للحد من استهلاك الطاقة إلى أقصى درجة ممكنة من أجل الحرص على الوصول إلى الوجهة المحددة في نظام الملاحة أو إلى أقرب محطة شحن بشكل مريح. وعلى غرار “شيربا في الهملايا” الذي يكون مسؤولاً عن البعثة بكاملها ويوجهها نحو وجهتها، يعدل نمط القيادة هذا معايير مختلفة: السرعة القصوى المحددة بـ 80 كلم/ساعة واستجابة دواسة التسارع بهدف الحد من استهلاك الطاقة وتعطيل نظام تكييف الهواء وتدفئة المقاعد (بإمكان السائق تشغيلها في أي وقت).

أما نمط “عادي” فهو أقرب ما يمكن من قيادة سيارة بمحرك عادي يعمل بالاحتراق، فيما يشغّل نمط “مدى ممدد” وظيفة “القيادة بدواسة واحد”. فعبر اختيار هذا النمط يمكن قيادة سيارة 500 الجديدة باستعمال دواسة التسارع وحدها تقريباً. في الواقع، يؤدي رفع القدم عنها إلى تباطؤ أسرع مقارنة بمحركات الاحتراق العادية، وكأن السائق قام بالضغط على المكابح. لكن يجب الضغط على المكابح لوقف السيارة بالكامل، لكن مع الاستعمال اليومي والقليل من الخبرة، من الممكن القيادة باستعمال دواسة التسارع فقط.

ويعمل المحرك بقوة 87 كيلوواط، فيؤمن سرعة قصوى تبلغ 150 كلم/ساعة (محددة الكترونياً) وتسارعاً من صفر إلى 100 كلم/ساعة في 9 ثوانٍ ومن صفر إلى 50 كلم/ساعة في 3.1 ثوانٍ.

كذلك تحتوي فيات 500 الجديدة على نظام القيادة الذاتي من المستوى الثاني وهو امر فريد في هذه الفئة من السيارات. تضم السيارة كاميرا أمامية لمراقبة كل نواحي السيارة عرضياً وطولياً. ويلجأ نظام التحكم بالسرعة المتكيف الذكي إلى الكبح أو التسارع استجابة لكل العناصر: سيارات، دراجين، مشاة. وتحافظ خاصية تركيز المسار Lane Centering على السيارة في وسط المسار عندما تكون العلامات محددة بوضوح.

ويقرأ نظام مؤازرة السرعة الذكي Intelligent Speed Assist علامات السرعة القصوى ويوصي باعتمادها، فيما يستعين نظام النقاط العمياء في المدن Urban Blind Spot بمستشعرات فوق صوتية لمراقبة النقاط العمياء والتحذير من أي عوائق من خلال ضوء تحذير مثلث الشكل في المرآة الجانبية. كذلك، تضم السيارة خاصية مؤازرة الانتباه Attention Assist الذي يعرض تحذيرات على الشاشة، فينصح السائق بالتوقف والاستراحة عند التعب. أخيراً، تؤمن المستشعرات المحيطة رؤية أشبه بالطائرة المسيرة لتفادي أي عوائق عند ركن السيارة أو القيام بمناورات صعبة.

وتُعدّ سيارة فيات 500 الجديدة أول سيارة من مجموعة فيات كرايسلر للسيارات مجهزة بنظام الترفيه والمعلومات الجديد يوكونكت 5، وهو المنصة المتصلة المصممة للمستقبل. وتم تطوير هذا النظام بهدف منح العملاء تجربة مستخدم جديدة بالكامل، ولذلك تستخدم مجموعة فيات كرايسلر للسيارات نظام التشغيل Android Automotive البسيط وسهل الاستخدام والقابل للتعديل. مثلاً يمكن استخدام عناصر واجهة المستخدم لتعديل طريقة عرض الوظائف والتطبيقات. وتجدر الإشارة إلى أن آبل كاربلاي Apple CarPlay متاح أصلاً بشكل لاسلكي. والنظام جاهز لتأمين الوظائف ذاتها مع تطبيق أندرويد أوتو Android Auto.

باختصار، تقدم سيارة 500 تكاملاً سهلاً مع الهواتف الذكية مع شاشة تعمل باللمس عالية الوضوح قياس 10.28 بوصة مع شكل أفقي يتناسب تماماً مع شكل اللوحة الأمامية ومع انسياب خطوطها.