مستقبل أستون مارتن في عالم متغير – مقابلة مع توبياس مورس الرئيس التنفيذي لـ أستون مارتن

الإهتمام بالسيارات الهجينة وحتى بالسيارات الكهربائية في الدول العربيّة في تصاعد مستمر، كما هي الحال في دول العالم أجمع، ولو أن النسب ليست متشابهة وتختلف بين دولة وأخرى، تبعًا لأسباب عدة، أبرزها: مدى توفر البنى التحتية الضرورية، ومدى الدعم الذي تلقاه هذه الفئة من السيارات من السلطات الرسمية بالنسبة إلى الضرائب والرسوم، وكذلك مدى ثقافة المستهلكين إزاء هذا النوع من السيارات، ومدى وعيهم إزاء مسؤولية الجميع في حماية البيئة والحد من التلوث. وبالتالي، وفي الوقت الذي يزداد فيه حجم إنتاج وبيع السيارات الهجينة والكهربائية على مستوى العالم أجمع، تشهد دولنا العربية قفزة نوعية في هذا المجال، حيث بدأنا نشهد تنظيم المعارض والمحاضرات والندوات الخاصة بتنمية هذا القطاع، بالتزامن مع قيام العديد من وكلاء السيارات في المنطقة العربية، بإستيراد وتسويق العديد من الطرازات الهجينة وحتى الكهربائيّة بالكامل. كان لنا فرصة لقاء مع توبياس مورس وبالرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه العالم في ظل جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي ومنها طبعاً صناعة السيارات، مبيعات أستون مارتن شهدت في العام 2020 ارتفاع ملموس، لامس الـ 300% في الولايات المتحدة الأميركية و100% في أوروبا وفي الصين، بالرغم من توقف خطوط الإنتاج لأشهر طويلة. يعود السبب في ذلك النمو، إلى توسيع أسطول الشركة البريطانية من السيارات التي أصبحت تطال شريحة أكبر من المستهلكين خاصة مع تقديمها لطراز DBX، أول سيارة من نوع SUV في تاريخ أستون مارتن التي كانت من دون ادنى شك، القوة الدافعة الرئيسية في ارتفاع نسبة المبيعات هذه.

تعتزم أستون مارتن إلى توجيه أستثماراتها المستقبلية لتطوير أسطول من السيارات الكهربائية، الأمر الذي أصبح من الواضح أن لا مفر منه. هذا أمر سوف يكون من دون شك تحدي كبير لصناع السيارات الرياضية التي يلعب صوت المحرك عامل أساسي في تجييش المشاعر وتعزيز تجربة اقتناء سيارة رياضية إلى جانب الأداء والتصميم بطبيعة الحال. الشركة حالياً تعتمد على فرع AMG الرياضي الخاص بشركة مرسيدس-بنز لتزويدها بمحركات لسياراتها، الأمر الذي ساهم بشكل كبير بتوجيه استثمارات الشركة لتطوير أنظمة دفع هجينة وكهربائية الأمر الذي لمسناه مع سيارات أستون مارتن الخارقة مثل فالهالا وغيرها بحسب السيد توبياس مورس. وسوف تبدأ أستون مارتن بطرح طرازاتها الهجينة مع حلول العام 2023 مع تقديمها لطراز DBX الهجين القابل للشحن إلى جانب سيارة فالهالا الخارق المقرر طرحها في العام نفسه.

كيف سوف يكون شكل سيارات أستون مارتن الكهربائية في المستقبل؟ بحسب السيد توبياس مورس، الذي لم يفصح عن الكثير من التفاصيل وهو أمر متوقع، لكن نظرته تشير إلى أن سيارات الصانع البريطاني الكهربائية سوف تكون نوعاً ما مشابهة من ناحية أرقام القوة الحصانية إلى محركات الاحتراق الداخلي المستعملة على الطرازات الحالية، لكن الاداء سوف يكون مختلف بطبيعة الحال كما أصبح معروفاً مع المحركات الكهربائية. التحدي الأكبر يكمن بتطوير البنى التحتية الخاصة بشحن السيارات الكهربائية وتكنولوجيا البطاريات نفسها التي من شأنها توفير مجال سير أطول وعملية إعادة شحن أسرع.

وفي سؤال عن كلفة تطوير خطوط الإنتاج لتمكينها من إنتاج سيارات كهربائية، صرح السيد مورس عن الحاجة إلى تطوير خطوط الإنتاج لكن التكلفة لن تكون كبيرة.

في الختام، من الضروري الإشارة إلى أن عدد السيارات الهجينة والكهربائية التي باتت متوفرة في أسواقنا العربية، صار كبيرًا وهو في تصاعد مستمر، حيث يتوقع أن تنضم المزيد من الطرازات الهجينة والكهربائية إلى صالات العرض العربية خلال الأشهر المقبلة. لكن ما ينقص الآن هو تطوير البنية التحتية الضرورية في مختلف دولنا العربية، لاستيعاب المد الكهربائي القادم.